سورة الأحزاب 30-34
سورة الأحزاب 30-34
يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرا{30} وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقا كَرِيمًا{31} يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَّعْرُوفا{32} وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرا{33} وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفا خَبِيرا{34}
إن نساء النبي أو الإمام أو المصلح أو وليّ الأمر لَسْنَ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء، فكل النساء يتطلعن إليهن ويتأسين بهن، كما أن كل أعداء الرسالة أو الدين يتربصون بهن ويحصون عليهن أعمالهن، لذلك اقتضى الأمر مضاعفة العقاب أو الثواب بالنسبة لهن.
ومن المعلوم أن إحدى نساء النبي قد خالفت عن الأمر القرءاني الصارم بأن يلزمن بيوتهن وخرجت من بيتها لتقود جيشا ضد ولي أمر الأمة فتسببت في كوارث مروعة ستظل الأمة تدفع ثمنها باهظا إلى يوم القيامة، وكما قُتل كل من تصدى للدفاع عن جملها فسيظل يُقتل الكثيرون بسبب سلوكها.
كذلك يجب عليهن التحفظ في سلوكهن وألا ينشغلن بأمور الحياة العامة وألا يقحمن أنفسهن –بصفة عامة- في الأمور الخاصة بعمل أزواجهن، ومن المعلوم أن امرأة القائم بالأمر التي تخرج من بيتها وتشغل نفسها بالعمل العام تفتن الناس في كل أمورهم وتخرجهم عن الجادة، ومن ذلك أن يحاول عبيد الدنيا وكل طامع في متاعٍ دنيوي أن يتقربّ إليهن، ومن المعلوم أيضا أنه من السهل التأثير على النساء واستهوائهن واستعمالهن لتحطيم المسئولين أو القادة المنوط بهم مهام خطيرة، لذلك يجب على امرأة كل مسئول أن تعتزل عملها أثناء تولي زوجها أمرا ما وأن تنال التعويض اللائق، ومهما كانت قيمة هذا التعويض فإنها ستكون أقل بكثير مما يمكن أن تتكبده الأمة من الخسائر التي يمكن أن تحيق بالأمة من جراء اشتغال نساء القادة بالأمور العامة، ولقد تسبب اشتغال نساء بعض الرؤساء في مصر مثل جيهان السادات وسوزان مبارك بالأمور العامة -دون وجود أي سند قانوني- في كوارث كبرى.
ويلاحظ أنه تم التأكيد على الأمور السابقة قبل ذكر ضرورة القيام ببعض الأركان المعيارية كإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، ذلك لأن أولويات الأوامر الدينية الخاصة بكيان إنساني وكذلك أوزانها النسبية تتغير دائما بالنظر إلى الوضع الخاص به، فأولويات الأركان وأوزانها تتغير بالنسبة إلى ولي الأمر مثلا، إذ تتضاعف أهمية ركن معاملة الناس وفق الأوامر الشرعية (الحكم بالعدل، القيام بالقسط، أداء الأمانات إلى أهلها، الشورى في الأمر....)، فمن لا يجد في نفسه القدرة على الانشغال بأمور الناس ومن لا يجد فيها ما أصبح يُعرف بالذكاء الاجتماعي ولا متانة البنيان النفسي ولا القوة ولا الصبر ولا الحلم فمن الأفضل له ألا يلي شيئا من أمور الناس.
***
إن الآية رقم 33 تبين الحكمة من الأوامر المشددة الخاصة بأهل البيت، ويلاحظ أن كل أوامر الدين كما نص الكتاب ليس المقصود منها جعل حرج ما على الناس أو وضع الإصر والأغلال عليهم وإنما تطهيرهم، قال تعالى: {مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ}، ويلاحظ أن تشديد الأمر اقتضى تأكيد إرادة التطهير، وليس بصحيح ما زعمه الشيعة من أن نساء النبي لسن من المخاطبات في هذه الآية؛ أي لسن من أهل البيت الموجه إليهم الخطاب فيها، في حين أنهم يزعمون أن بعض الأئمة المعاصرين الآن هم من أهل البيت، فاستخدام الميم بدلا من النون في الآية ليس لاستبعاد نساء النبي وإنما لأن الآية تشمل غيرهن معهم؛ فهي تشمل كل من ارتبط بدرجة قرابة بشرية معتبرة إلى الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ، ولقد جاءت الآية في سياق توجيه الخطاب إليهن، لذلك فإن استبعادهن من قبل الشيعة هو العجب العجاب، وإذا كان الشيعة يكرهون السيدة عائشة لمواقفها المعروفة من الإمام علىّ عليه السلام والتي ندمت عليها وعرفت من بعد عواقبها ودفعت ثمنها في حياتها فما هو ذنب باقي أمهات المؤمنين؟ والآية لا تتضمن مزية مجانية لأهل البيت، بل هي تبيِّـن لهم علة تشديد الأوامر عليهم.
ولقد قالت الملائكة لزوجة إبراهيم عليه السلام: {قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ} هود73، فرغم أن الخطاب كان موجها لها أصلا، إلا إن الخطاب من بعد شمل كل أهل بيت إبراهيم عليه السلام بما فيهم هو، لذلك خوطبوا بضمير جمع المذكر، ولا يجوز هاهنا استبعاد زوجة إبراهيم عليه السلام التي كان الخطاب موجها إليها أصلا.
ويلاحظ أن كل نساء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ كن مأمورات بأن يذكرن ما يتلى في بيوتهن من آيات الله والحكمة، وبالتأكيد فإنهن قد أطعن الأمر وفعلن، فأين كل ما ذكرنه، لقد اندثر معظمه إلا ما نسب إلى السيدة عائشة ولم يكن أمرٌ كهذا ليتم بمحض الصدفة بل كان عن تدبير متعمد محكم قام به الأمويون ومن مالأهم، ومن علامات ذلك وضع مروية (خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء).
ولقد بين الله تعالى المقصد أو الحكمة من كل ما وُجِّه من أوامر ووصايا إلى أهل البيت وهى تتضمن إذهاب الرجس عنهم وتطهيرهم، وهو بهذا يحث المسلمين على البحث عن الحكمة من كل أمر حتى يعرفوا ثمرة الالتزام به وحتى يعلموا مدى نجاحهم في ذلك، ولقد أوضح سبحانه الحكمة رغم أنه لا يسأل عما يفعل وهم يُسألون، فكيف يتأتى لإنسان مقيد محدود أن يصدر أوامر لا مبرر لها ولا حكمة أو أن يظن أن قوله هو الفصل كما قال فرعون: {مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ}، ولقد أوضحت الآيات ببيان جلي أن نساء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ لسن بمعصومات من الذنوب وأنهن لسن بمفازة من العذاب، بل أوضحت أن عقوبتهن مضاعفة وكذلك الثواب، ولقد خالفت السيدة عائشة الأمر الإلهي: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} وخرجت في جيش على إمام الأمة، فصدَّق فعلها ما أشارت إليه الآية.
***
إن قوله تعالى {إنما يريد} هو لبيان القصد والحكمة من الأمر الديني بطريقة مؤكدة، وهو مثل قوله تعالى: {مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ } بالنسبة إلي المؤمنين كافة، فهو ليس بالقضاء الكوني المبرم كما يزعم الشيعة، ولو كان زعمهم صحيحا لما صدرت المعاصي عمن يعدونهم من أهل البيت أبدا، وهذا مما يقطع بعدم عصمتهم وبأنه يجرى عليهم ما يجرى على سائر المسلمين فهم أيضا عباد مكلفون ومطالبون بكل ما يُطالب به المسلمون، إنه يجب أن يكفَّ المسلمون عن المزاعم والدعاوى التي لا شأن للدين بها والتي ثبت علي مدي التاريخ بطلانها كما ثبت بمقتضى المنطق زيفها، ولكن المسلم ملزم بأن يستغفر لمن سبقه بالإيمان.
***
إن قوله تعالى {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرا{33}الأحزاب هو لبيان القصد والحكمة من الأوامر الدينية المشددة الواردة في الآية، وهو مثل قوله تعالى: {مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ } بالنسبة إلي المؤمنين كافة، فهو ليس بالقضاء الكوني المبرم، فالفرق هو فقط في الإلزام ودرجة التأكيد، فاستعمال فعل الإرادة هاهنا هو لبيان القصد من تشديد الأوامر الشرعية الواردة في الآية، ومتعلق الإرادة يتحقق وفق سنن الله تعالى، وعندما يكون مجالها هو الكائنات المخيرة فلابد من قيامهم بالأوامر الشرعية لكي يتحقق القصد بالنسبة لهم، وأهل البيت تشمل كل من ينتمي بصلة قرابة إلى الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ، وهذا لا يعني إنكار فضائل أهل الكساء، فهم ملحقون بالرسول في درجته في الجنة.
إن الله سبحانه قد أعلن هنا مقصده من تلك الأوامر المشددة الخاصة بأهل بيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ ومنهم نساؤه مثلما أعلن من قبل قصده العام من الأوامر الشرعية بالنسبة إلى كل المؤمنين وذلك في قوله تعالى: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(6)} (المائدة)، ومجال الأوامر الشرعية ومنها تلك المشددة هو الإنسان من حيث أنه مكلف وذو إرادة حرة واختيار، فتحقق المقصد منوط بالتزامه الاختياري بالأمر، ولقد بيَّن الله سبحانه أنه يريد أن يذهب الرجس عن كل أهل البيت رجالا ونساء، ولذا عدل عن استخدام نون النسوة لأن الخطاب لهم جميعا، والإرادة المذكورة في الآية ليست هي تلك التي يتحقق بناء عليها الأمر المراد والتي يمكن تسميتها بالإرادة الكونية وإلا لكان البشر أجمعين وليس أهل البيت فقط من المطهرين، فاستعمال الفعل يريد هو لبيان القصد من الأوامر، وإضافة الإرادة إلى الله تعالى لبيان حقانية المقصد وتأكيدها، والتحقق متسق تماما مع السنن الإلهية، فإذا كانت الأوامر شرعية سيتحقق القصد المذكور لمن عمل بها، وذلك هو الحال هاهنا، أما إذا كان الفعل متعلقا بقضاء كوني مترتب على الأفعال الاختيارية للناس وجب تحققه رغم كل الناس، ومن ذلك قوله تعالى: {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ{5} وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ{6} القصص.
*******
إن زوجات النبي هنَّ من أهل بيته بنص الآية وبمقتضى العرف ولكنهن لسن من أهل الكساء، وعندما يقول الله تعالى: {مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }المائدة6، فهو هنا يبين المقصد من الأوامر الواردة في الآية، فالإرادة هنا ليست الإرادة الكونية التي يتحتم تحقق ما اقتضته، وفي الحقيقة إن كل الأفعال الإلهية هي مقتضى الأسماء الحسنى الإلهية، فلا يمكن أن تتناقض معها، ولقد خلق الله تعالى الحقيقة الإنسانية والتي من لوازمها الإرادة الحرة والاختيار، وكان ذلك بمقتضى الأسماء الإلهية، ولا يمكن أن تتعارض الأسماء الإلهية، لذلك عندما يتعلق الأمر بالإنسان الحر المخير لا يكون ثمة إكراه أو إجبار، فالحق سبحانه لا يناقض نفسه.
***
قال تعالى: {عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} [التحريم:5]
من المعلوم أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ لم يستبدل بهن غيرهن، ولكن للآيات مقاصد عديدة يجب النظر والتدبر لمعرفتها:
1. بيان أن نساء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ لسن أفضل النساء في كل أمر من الأمور المذكورة حتى لا يعبدهن الناس من بعد أو يغلو في أمرهن.
2. بيان بالصفات الحسنة التي يمكن أن تتوفر في النساء.
3. بيان بأن للثيبات حقهن في التزوج بعد أن كان ينظر إليهن نظرة باخسة.
ومن المعلوم أن المحسوبين على الإسلام لم يقيموا لهذه الآية ولا لغيرها من الآيات ذات الصلة أي وزن وغلوا في شأن إحدى زوجات النبي وحرَّفوا الدين وأبطلوا الكثير من قيمه وتطاولوا على الناس وكفَّروهم وسفكوا الدماء وأفسدوا في الأرض بسببها
*******
قالت الملائكة لمريم عليها السلام كما جاء في القرءان: {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (42) يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (43)} آل عمران.
بينما قال تعالى لنساء النبي: {عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجا خَيْرا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارا }التحريم5، { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآَخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29) يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33)}الأحزاب
وقال للسيدتين عائشة وحفصة: {إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ } التحريم4
ويمكن لكل قارئ للقرءان أن يدرك الفرق الهائل بين الخطابين!
وقد بيَّن الله تعالى أن زوجات الأنبياء مثلهن مثل غيرهن مخيرات ومحاسبات، وأنه لا عاصم لهن من الوقوع حتى في الخيانة والكفر، قال تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} التحريم10
فقد يُبتلى العبد الصالح بأقرب الناس إليه، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} التغابن14
*******
وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾
ردحذف[ سورة الأنعام: 115
ما شاء الله
ردحذف