نقاط اتفاق بين المنادين بالإصلاح
نقاط اتفاق بين المنادين بالإصلاح
يبدو أن كل المنادين بالإصلاح الديني –على اختلافهم- يتفقون على هذه البنود، وأنهم تلقوها بالقبول، ويدعون إليها، ولم نعلم لذلك مخالفا إلا ممن خلع الربقة وفارق الملة والتحق بحزب الشيطان وآثر التشبث بعبادة نعال السلف والبقاء في الدرك الأسفل من جحيم الجهل والتخلف والوحشية والهمجية:
1. القرءان الكريم هو المصدر الأعلى للدين حقا وصدقا، وبعضهم يقول إنه المصدر الأوحد، أما نحن فنقول إنه المصدر الأوحد في الأمور الكبرى والمصدر الأعلى في الأمور الثانوية.
2. ويترتب على ذلك التصدي لكل مذهب يخالف ما ورد في البند الأول ويزعم مع ذلك نفاقا أن القرءان هو المصدر الأول ثم يأخذ دينه من الآثار ويقضي بها عليه، فمن النفاق المستفحل أن يقولوا إن السنة "المرويات عندهم" حاكمة وقاضية على القرءان وناسخة لآياته عند التعارض مع زعمهم أنهم يعتبرون القرءان المصدر الأول للدين.
3. المذاهب السائدة على أغلبية المسلمين هي صور متنوعة من المذهب الأعرابي الأموي العباسي الذي صيغ على أعين هؤلاء ليشرعن لهم أهواءهم وكل ما هو محبب إليهم، وبعضهم يسميه بالدين الأرضي، ونسميه نحن بالدين الأعرابي الأموي العباسي أو بالدين القرشي.
4. رفض القول بالنسخ، بعضهم يقول إن النسخ هو الإثبات وليس المحو أو الإبطال، ونحن نقول إنه لا وجود لآيات قرءانية منسوخة، وإنما توجد في القرءان آيات ناسخة لبعض أحكام الشرائع السابقة، وكان يحدث تدرج في التشريع، كما كان يحدث نسخ قبل اكتمال الدين دون أن يؤدي ذلك إلى نسخ آيات قرءانية.
5. رفض العقوبات الواردة في التراث ولا أصل لها في القرءان مثل رجم الزاني وقتل المرتد أو تارك الصلاة .... الخ، ولكن بعضهم يغلو في أمور أخرى ويحاول إبطال المعاني اللغوية المعلومة.
6. القول بخطورة المؤسسات الدينية القائمة على حاضر ومستقبل المسلمين وبلاد المسلمين والبشرية جمعاء.
7. وجوب استعمال الملكات الذهنية (العقل) عند التعامل مع الأمور الدينية.
8. رفض الاتجاهات غير الموضوعية في التعامل مع الأمور الدينية مثل تقديس آراء السلف.
9. الموقف المتحفظ من المرويات المنسوبة إلى الرسول، فمنهم من يرفضها مطلقا، ومنهم من يختار منها دون منهجية واضحة، أما نحن فنأخذ منها ما يتسق مع دين الحق المستخلص من القرءان وما يمكن أن يندرج في إطاره، ولا نرفض أية مروية إلا إذا ثبت تعارضها التام مع أصل قرءاني.
10. الموقف المتحفظ من التراث الديني بصفة عامة.
والقائمة قابلة للاتساع، هذا ما اتفقوا عليه جميعا، وتوجد بعد ذلك اختلافات جذرية، ولا نعلم أن أحدًا قدم بديلا كاملا عما هو موجود إلا ما قدمناه نحن بفضل الله تعالى، وهو ما نسميه بدين الحق، ومصدره الأوحد في الأمور الكبرى هو القرءان الكريم، وهو أيضًا المصدر الأعلى في الأمور الثانوية
*******

الله يزيدك من فضله
ردحذفالحمد لله على فضله العظيم
ردحذفبارك الله فيكم وزادكم من فضله الواسع 🤲