الاسم الشهيد
*الاسم الشهيد
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} الحج17، {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا} [النساء:33] * {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} فصلت53 * {لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلاَ أَبْنَائِهِنَّ وَلاَ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَاء إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَاء أَخَوَاتِهِنَّ وَلاَ نِسَائِهِنَّ وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا} [الأحزاب:55]
{قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقرءان لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} الأنعام19
{قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} سبأ47 * {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} المجادلة6 * {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} البروج9
{وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلا قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيدا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} الرعد43 * {مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولا وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيدا} النساء79 * {لَّـكِنِ اللّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلآئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيدا} النساء166 * {فَكَفَى بِاللّهِ شَهِيدا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ} يونس29 * {قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيدا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرا بَصِيرا} الإسراء96 * {قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} العنكبوت52 * {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيدا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} الأحقاف8 * {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدا} الفتح28
اسم فعلي ذاتي معنوي مؤكد، فعله قائم بالذات، على وزن فَعِيل.
للاسم ثلاث صيغ فعلية، ولأفعاله اسمان كما يلي:
اسم الفعل "شهادة"، وهي، طبقًا لمصطلحاتنا اسم الفعل الثلاثي اللازم، والمتعدي بحرف، "شَهِدَ، يَشْهَدُ"، وكذلك اسم الفعل الثلاثي اللازم، والمتعدي بحرف، "شَهُدَ، يَشْهُدُ"
اسم الفعل "شهود"، وهو، طبقًا لمصطلحاتنا، اسم الفعل الثلاثي اللازم، المتعدي بنفسه، والمتعدي بحرف "شَهِدَ، يَشْهَدُ".
الفعلان الأولان يتضمنان العلم والإدلاء بالشهادة عن يقين وعلم.
اسم فاعلهما "شهيد" هو اسم فاعل ذاتي فعلي فاعلي مؤكد.
الفعل الثالث يعبر عن الرؤية والمعاينة.
واسم فاعله "شهيد" هو اسم فاعل ذاتي فعلي فاعلي مؤكد.
وكل واحد من اسمي الفعل "شهادة، شهود"، يستلزم مجالا خارجيا.
وكلمة "الشهادة" قد وردت في القرءان بالمعنى المقصود هاهنا.
أما كلمة "الشهود" فلم ترد في القرءان إلا كجمع مذكر، وليس كمصدر (اسم فعل في اصطلاحنا).
درجة الطلاقة: 1
ورد مطلقًا بعد "كفى"، ورد مضافًا إضافة صريحة أو ضمنية، ولكن الإضافة إلى كيانات كلية مثل "كل شيء".
العمومية (المقابلة لدرجة التقييد في طبيعة الخطاب): متحققة
درجة التوكيد في الورود: درجة ورود مؤكد: خبر في جملة إسمية مؤكدة، ورد في أسلوب مدح وثناء بعد "كفى".
أنساق الاسم: النسق الأول، النسق المطلق، النسق المؤكد بالتكرار، نسق الأسماء المفردة، النسق التفصيلي
*****
أنساق الاسم: النسق الأول، النسق المطلق، النسق المؤكد بالتكرار، نسق الأسماء المفردة، النسق التفصيلي
ورد في السور الآتية:
النساء 3، آل عمران، المائدة، الأنعام، يونس 2، الرعد، الإسراء، الحج، العنكبوت، الأحزاب، سبأ، فصلت، الأحقاف، الفتح، المجادلة، البروج
الورود المطلق = الورود في كافة الأنساق = 19
الاسم "الشَّهِيد" هو من أسماء النسق الأول من الأسماء الحسنى.
*****
الله تعالى هو الشهيد المطلق والحاضر المطلق لأنه مع كل شيء بذاته وبمنظومات أسمائه وسماته وبملائكته وجنوده وآلاته، لذلك فهو يرى كل شيء في كافة صوره وأطواره وتقلباته؛ فلا يعزب عنه مثقالُ ذرة في السماوات ولا في الأرض، فهو يرى ويطالع الكائنات والوقائع والأحداث وكل شيء من حيث منظومة أسمائه ومن حيث ما خلق من آلات وأدوات فكل ما لديهم من شهادات ماثل عنده حاضر بين يديه.
فهو سبحانه الشهيد لأنه الحاضر المطلق مع كل شيء، قال تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(4)} (الحديد)، والضمير "هو" يعود في اللسان العربي على الكائن ذاته، وليس على صفة من صفاته، فكل شيء مشهود له من كافة حيثياته وكيفياته، فهو مشهود له سبحانه من حيث أسماؤه كما أنه مشهود له من حيث مخلوقاته الذين هم آلاته وأدواته، فكل ما يشهدونه في كل حين هو ماثل عنده حاضر لديه، وهو أولى بشهاداتهم منهم، فهو الشهيد لأن لديه الشهادة الحق عن كل أمر، ولذا فكفى بالله شهيدا على كل شيء، فهو يشهد لعباده المرسلين بالصدق فيما بلغوا عنه، وهو يشهد لكل عبد من عباده ضد من ادَّعوا عليه، وهو يشهد لهم أو عليهم بما اطَّلع عليه منهم، فشهادته هي الأمر الحاسم في حق أيِّ شخص في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، فهو الشهيد على ما يدور في أعماق الإنسان من خواطر وأفكار ومشاعر ومن وساوس الشيطان.
وشهادته على صدق رسالة من أرسله تـقتضي أن يؤيدَه بالحجج الباهرة والبراهين الساطعة الكافية لهداية كل باحث عن الحقيقة وكل من أراد الهدى بإخلاص وصدق بحيث لا يضل إلا الجاحد المتعنِّت، وقبل كل هذا فهو الذي يشهد لنفسه بما لها من السمات والكمالات والأسماء الحسنى والانفراد بالإلهية، قال تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18)} (آل عمران).
*****
إن الله سبحانه هو الشهيد المطلق، فله الإحاطة التامة بكل الكائنات في كل أطوارها، بينما كل كائن من دونه لا يشهد إلا بقدر طاقته ووسعه وإمكاناته، ولذلك كان الله سبحانه هو الأكبر شهادة، فلا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر، فهو سبحانه الشهيد الحاضر مع كل شيء، فهو حاضر مع المجرة كما هو حاضر مع الذرة، وكل ما هو شهيد عليه مسجلٌ لديه، فذلك الحضور هو ما يجب أن تخشاه النفوس وتنفطر منه القلوب، وهو أيضا الذي يوجب الأنس بالرب الحبيب، كذلك يوجب الحياء منه والتعلق به والإجلال له، ولأنه الشهيد المطلق فكفى به شهيدا، بيد أنه اتخذ أيضا شهداء من عباده، فثمة عباد له هم الشهداء المعتمدون عنده، وله إذا شاء أن يتخذ من الشهداء ما يشاء حتى أنه ليستشهد بأعضاء الإنسان على الإنسان.
والله تعالى هو الشهيد على كل الحقائق، فهو يشهد لنفسه بما هو له، ويشهد لعباده الأخيار بما هو لهم.
*****
قال تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقا} النساء69
الشهادة هي من مراتب من أنعم الله تعالى عليهم، والشهيد هو من بلغ المكانة التي تجعل شهادته معتمدةً عند رب العالمين، وهو بالطبع يكون مطلعًا على ما هو منوط به الإدلاء بشهادة عنه، فالشهيد حيّ بنفسه عند ربه حياة حقيقية تكاد تكون حسية، والرسول الأعظم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ هو أعظم من تحقق بمقتضيات الاسم الشهيد، فهو هو الشهيد على أمته، وهو الشهيد على شهداء الأمم.
*****
إن المتحقق بمقتضيات الاسم الإلهي الشهيد تكون شهادتُه مقبولةً عند ربه، فهو الذي يمكن أن يُرجع إليه بخصوص أمرٍ ما ويمكن أن تعتمد شهادته ويترتب عليها فعلٌ أو حكم أو قضاء، فالشهيد المذكور في الآية السابقة هو من ارتقى إلى مرتبة من مراتب من أنعم الله عليهم وهي الشهادة، قال تعالى:
{وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا (69)} (النساء)، {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمْ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ} (الحديد: 19).
والفوز بمرتبة الشهادة هو أمر في وسع كل مؤمن، بل هو مأمور بأن يسعي إليها، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ} (النساء: 135)، فمن عقد العزم على أن يشهد لله بما هو له وبكل ما ذكره في كتابه، وعمل بمقتضى ذلك، فقد فاز بتلك المرتبة الرفيعة من مراتب الذين أنعم الله عليهم.
والشهادة، كما أنها مرتبة ودرجة دينية، هي أيضا وظيفةٌ منوطة بالرسل والأنبياء والصديقين والصالحين، لابد لهم من العمل بمقتضياتها، وتمام ظهور ذلك وتحققه إنما هو في اليوم العظيم، يوم يقوم الناس لرب العالمين، قال تعالى:
{إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ(51)يَوْمَ لا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمْ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ(52)} (غافر)، {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُوْلَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ(18)} (هود)، {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ(17)} (الحج)، {وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ(89)} (النحل).
وتبين آيات القرءان أنه سبحانه قد اتخذ شهداء من الملائكة ومن خاصة بنى الإنسان، فهؤلاء هم مظاهر الاسم الإلهي "الشهيد" وآلاته، فالشهادة بالنسبة للإنسان هي مرتبة متميزة من مراتب الصلاح، فهي فوق الصلاح العام ودون الصديقيـة، وقد يجمع الله تعالى المراتب جميعا لعبد من عباده، وشهيد الشهداء هو الرسول الأعظم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ، فهو الشهيد على كل الأمم وعلى الشهداء من كل الأمم، وأمة الإسلام هي الأمة الشهيدة على كل الأمم بمن فيها ممن تحقق بتلك المرتبة إذ لا يمكن أن يكون ثمة شهيد بعد ظهور الإسلام إلا فيها، قال تعالى:
{وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78)} (الحج).
*****
قال تعالى:
{إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِين} [آل عمران:140]
فابتلاء المؤمنين بقتال الكافرين المجرمين سيؤدي بالضرورة وبمقتضى السنن إلى أن يُقتَل بعض المؤمنين، هؤلاء أراد الله أن يتخذهم شهداء، وهم يفوزون بهذه المرتبة الرفيعة مهما كانت أعمالهم الماضية في أيامهم الخالية، ذلك إذا كان قتالهم حقا في سبيل الله.
فالشهيد هو من قدم نفسه طواعية لله رب العالمين، فهو من ضحى في سبيله بكل ما يسميه الناس بالمصالح والمطامع الذاتية وكذلك بالإرادة الخاصة، لذلك فمن الشهداء من ضحى بنفسه في أي سبيل من سبل الله أي في سبيل تحقيق مقاصده الدينية ولتكون كلمته هي العليا، وذلك يُعوَّض بعد انتقاله إلى عالم البرزخ بنوع من الحياة الخاصة التي تجعله مطلعا على أحوال طائفة من الناس وشهيدا عليهم، فمن الشهداء المقتول في سبيل الله، وسبيل الله يتضمن كل القيم والمبادئ والمثل العليا الإسلامية، فمن قُتل دفاعًا عن الحق أو وهو يدعو إلى سبيل ربه أو للمطالبة بالقسط والعدل أو دفاعا عن أهله وبلده، هو شهيد.
أما من ألقى بنفسه في التهلكة في سبيل أن يتولى شخص أو جماعة السلطة الدنيوية فقد خسر الدنيا والآخرة، والمسلم صحيح الإيمان لا يقاتل في سبيل السلطة، بل لا يسعى إليها أصلا، ومن علامات الأشقياء التعساء التهالك في طلب السلطة، وخاصة في أزمنة الفتنة.
إن المتحقق بمقتضيات الاسم الإلهي الشهيد تكون شهادته مقبولة عند ربه، فهو الذي يمكن أن يُرجع إليه بخصوص أمر ما ويمكن أن تعتمد شهادته ويترتب عليها فعل أو حكم أو قضاء، فالشهيد المذكور في الآية السابقة هو من ارتقى إلى مرتبة من مراتب من أنعم الله عليهم وهي الشهادة، قال تعالى:
{وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا (69)} (النساء)، {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمْ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ} (الحديد: 19).
والفوز بمرتبة الشهادة هو أمر في وسع كل مؤمن، بل هو مأمور بأن يسعي إليها، قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ} (النساء: 135).
والشهادة كما أنها مرتبة هي أيضا وظيفة منوطة بالرسل والأنبياء والصديقين والصالحين، لابد لهم من العمل بمقتضياتها، وتمام ظهور ذلك وتحققه إنما هو في اليوم العظيم، يوم يقوم الناس لرب العالمين.
أما المقتول في سبيل الله تعالى فسيحظى لتوه بتلك المرتبة العالية؛ مرتبة الشهادة، حتى ولو لم تكن أعماله السابقة تجعله أهلا لها، فهو يكون حيًّا عند ربه يُرزق، وهو يحظى بحياة حقيقية في عالم البرزخ، فلقد باع نفسه لله رب العالمين وقبل الله منه نفسه واشتراها منه، قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقرءان وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيم} [التوبة:111].
ولما كان الله هو الكريم المطلق فسيعطيه عوضًا عنها حياة أبدية، تكاد تكون حسية، تسمح له بأن يكون من جند الله تعالى وبأن يشارك في كل ما يختص بنصرة دين الحق، فيقوم بتشجيع المجاهدين وبث الرعب في قلوب الكافرين، ويقوم بتثبيت أقدام المقاتلين في سبيل الله تعالى، ويلقى إليهم بالإشارات التي يتلقاها من لدية الاستعداد لقبولها ممن صلح منهم، إن الشهيد المقتول في سبيل الله تعالى يضحي بحياته في سبيل نصرة الحق، ويبيع نفسه لله تعالى، ويفضله بذلك على أهله الذين هم في أمسّ الحاجة إليه، ولذا يتولى الله أمرهم بمعنى أنه يشفعه فيهم، وهذا يعنى أنه يجعله صالحا لإفاضة الخيرات عليهم، والمفيض هو الله، والشهيد هو الأداة، يوصل إليهم ما ينفعهم من النصائح والأمور المعنوية بأي سبيل متاح، ولا تناقض بين ذلك وبين ما قاله سبحانه في الكتاب:
{وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ(164)} (الأنعام)، {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ(18)} (فاطر)، {أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى(38)} (النجم).
فكما ينتفع المرء بما تركه له والده من الثروة المادية فإنه ينتفع بما تركه له من ثروة معنوية، ولذلك ينتفع الأبناء بصلاح الآباء، قال تعال:
{وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (82)} (الكهف)
فجعل من صلاح أبيهما سببًا في حفظ الكنز لهما حتى يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما، فليس ثمة تـناقض بين الآيات، فإن الظروف المادية والمعنوية الأفضل التي يجد المرء نفسه فيها نتيجةً لسعى والده وعمله لن تنفعه إلا إذا كان هو أصلا قابلا للاستفادة من هذه الظروف ولديه الاستعداد لقبول آثارها، فالولد الذي لديه استعداد جيد مثلا سيستفيد من مال أبيه ويستثمره وينميه، أما من ليس لديه هذا الاستعداد فسيبدد تلك الثروة، فالأمر معلَّق باستعداد المرء وطبيعته وماهيته والتي يترتب عليها سعيه، ولذا فليس للإنسان إلا ما سعى، وما الظروف التي يجد نفسه فيها إلا شروطا حدية مبدئية محايدة قد تكون في صالحه، وقد تكون وبالا عليه بغض النظر عن طبيعتها، فرُبَّ إنسان أفسدته كثرة ما لديه من مال ورُبَّ إنسان أصلحه لذلك، فالأمر منوط بسعي الإنسان المترتِّـب على ما لديه من استعداد، والميراث المعنوي ليس كالميراث المادي الذي يقسم بين الأبناء بنسب محددة ومعلومة، فلن يرث أخلاق الوالد واهتماماته وعلومه وصلاحه إلا من كان لديه الاستعداد لذلك، وربما ورث عنه ذلك من لا يعرفه، أما الآية القائلة: {كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ(21)} ( الطور)، {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ(38)} (المدثر)، فإنها تنص على قانون آخر من قوانين الوجود، وهو أن كل إنسان إنما هو رهين بآثار أعماله الاختيارية، فمصيره معلق بها ومترتِّـب عليها.
فالله سبحانه هو الشهيد المطلق الذي يشهد لكل مخلوق بما هو له وبما هو عليه، وهو يرتب على ما شهد من عباده الآثار اللازمة وفقا لما لديه من القوانين والسنن، فهو الشهيد من حيث هذا الاسم ومن حيث آلاته وهم الشهداء ذوو الشهادة المعتمدة لديه والمقبولة بإذنه وعلى رأسهم الملائكة والرسل وأولو العلم, ويرتفع توًّا إلى تلك المرتبة من قتل في سبيل الله تعالى مهما كان عمله قبل مقتله، ولا يشترط أن يكون ذلك في موقعة حربية فمن جهر بكلمة الحق مثلا لإعلاء كلمة الله تعالى أو لإقامة القسط أو لقول الحق أو لدرء الظلم في حضرة متسلط جائر فقتله فهو شهيد, ومن كان يحاول إنقاذ مستضعف يتعرض لعدوان فقتل فهو شهيد، فكل من قُتِل دفاعا عن حق إنسان أو كرامته فهو شهيد، وكذلك كل من قتل دفاعا عن شأن من شؤون الدين مثل أوامره أو أركانه أو سننه أو قيمه.
*****
إن الله سبحانه وتعالى يختار الشهداء الذين يُقتلون في سبيله على علم، وهؤلاء قد لا يبدو من أعمالهم الظاهرة ما يؤهلهم في نظر الناس للحصول على تلك المرتبة الرفيعة، ولكن في الحقيقة ثمة ما هو كامن في أنفسهم من حب للقيم العليا ورفض مطلق للظلم والبغي وتغليب لمصلحة كلية على مصلحة جزئية أو لقيمة نبيلة على الأمور الشخصية وعلى شح النفس وحرصها الشديد، وقد يجهلون هم ذلك في أنفسهم حتى تظهره لهم الوقائع والأحداث، فطُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ.
*****
إن مرتبةَ الشهادة هي من مراتب الإنسان الصالح الرباني الفائق، وهو يصل إليها بعد قدر من التزكية المسبوقة بمعرفة صحيحة بربه وبالقيام بمقتضيات تلك المعرفة، ومن لوازم ومظاهر تلك المرتبة اليقظة في الدنيا وفي عالم البرزخ فيظل على وعي بما يحدث للكيان الذي نيط به أن يكون شهيدا عليه.
فالشهادة هي مرتبة من مراتب الصلاح يستحقها الإنسان الذي عمل بجدية وعزم لتحقيق المقصد الديني الخاص بكيان إنساني أكبر كالأسرة أو الأمة أو البشرية جمعاء، فقام بكل ما يمكنه من أعمالٍ ذات نفع متعدٍ مثل الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الشهادة لله والتصدي لأهل الظلم والبغي والقيام بالقسط والدفاع عن المستضعفين.
وكذلك يستحقها العلماء المؤمنون الذين ضحوا بالملذات العابرة وعرضوا أنفسهم للمخاطر لتحقيق اكتشافٍ جديد ينفع الناس أو يخفف عنهم آلامَهم، فالشهادة يستحقها من يسعي إلى تحقيق مقصد كهذا بصدق واخلاص، ومن أولئك من قاتل في سبيل الله فقُتل، وأولئك نالوا تلك المرتبة ببذل نفوسهم فجزاؤهم أن يحتفظوا بها إلى يوم القيامة وأن يظلوا على وعي بالأمة التي جادوا بأنفسهم للدفاع عنها والحفاظ عليها، وهؤلاء يُفاض عليهم أجساد خاصة مزودة بقوي متعددة (أجنحة) وهم يظلون مستمرين في أداء ما يليق بهم وبمرتبتهم من تأييد من هم على شاكلتهم من الشهداء الأحياء أو من يقاتل في سبيل الله تعالى.
أما من جعل من نفسه درعا للمجرمين أو المفسدين في الأرض أو مؤججي الفتن فقُتل فقد خسر الدنيا والآخرة، وكذلك خسر الدنيا والآخرة من جعل من نفسه أداة قتل أو ترويع للآمنين.
ولا يجوز محاربة الآخرين والاعتداء عليهم بحجة نشر الإسلام بينهم، فالدعوة إلى الله تعالى لها أساليبها الشرعية المعلومة، وكلها وسائل سلمية، ومن قُتل وهو متلبس بالاعتداء على الآخرين ليس بشهيد، فلا ينال المراتب العلية من تورط في اقتراف ما لا يحبه الله تعالى من العدوان أو سفك الدماء أو الإفساد في الأرض.
ولا يقاتل في سبيل الله من يسبي النساء وينهب الأموال ويستولي على أراضي الناس ويأخذ ثمار أعمالهم، فالله تعالى ليس بحاجة إلى عصابات تسفك الدماء وتعيث في الأرض فسادا وتتقول عليه بالباطل وتسيء استعمال دينه.
والجنوح إلى السلام هو سبيل الرحمن، الملك القدوس السلام، أما الإفساد في الأرض وسفك الدماء ونهب الأموال وانتهاك الأعراض فهو سبيل الشيطان، والسبيلان لا يلتقيان.
ومن قُتل دفاعا عن حق من حقوقه التي قررها الله تعالى له أو عما استخلفه الله فيه وحمَّله أمانته فهو شهيد، فمن قُتِل دفاعا عن داره أو أهله أو ماله أو عرضه أو كرامته فهو شهيد.
والوطن هو الآن الجامع لكل هذه الأمور، لذلك فمن قُتِل دفاعا عن وطنه فهو شهيد.
أما من قُتِل في سبيل إحياء خلافة جهلوتية إجرامية أو في سبيل عصابة لا تعبد حقيقة إلا نفسها والسلطة فقد خسر كل شيء، وخسر نفسه.
***
الله تعالى هو الشهيد من حيث إنه حاضر مع كل إنسان بذاته، وبأسمائه، وهذه هي المعية الذاتية العامة، هذا فضلًا عن حضوره من حيث آلاته وأدواته، فكل مخلوقاته شهداء له، بما في ذلك سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ، قال تعالى:
{وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (19) حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (20) وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21) وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (22) وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23)} فصلت
*****
الاسمية
الاتساق: متحقق
درجة البساطة: 1
التحرر من الإضافة: ورد محققًا لدرجة الطلاقة المطلوبة
العمومية (المقابلة لدرجة التقييد في طبيعة الخطاب): متحققة
درجة الاسمية: الأولى
درجة التوكيد في الورود: درجة ورود مؤكد: خبر في جملة إسمية مؤكدة.
*******
*******
*******
